من سيلتف اولاً على الثوره ؟
فى هذه المرحله لا توجد الا قوتان منظمتان لديهما القدره على التنظيم
ولديهما الخبره السياسيه لخوض اي انتخابات مقبله .. وهم الحزب الوطني والاخوان المسلمين ..
والمطالبات بجعل الانتخابات النيابيه تاتي بعد الانتخابات الرئاسيه هي مطالبات مشروعه
لاعطاء الفرصه لظهور حركات وتجمعات واحزاب سياسيه جديده على الساحه
وتثقيف المجتمع سياسيا وتوفير اكثر من بديل امامه للاختيار ..
عبور هذه المرحله فى سلام لن يكون من مصلحة بعض الاطراف .. كيف ؟
بعض التيارات الدينيه التى لا تؤمن بفكرة الدوله المدنيه .. تعلم جيدا ان موقفها سيكون ضعيفاً
اذا تم وضع دستور مدني يسمح بالحراك والمعارضه فى اطار علماني ..
وهذا بالطبع سيقلص من السلطات الدينيه على الدوله والمدنيين !
ستحاول هذه الاطراف وقد تكون مدعومه من جهات استخبارات لدول معروف عنها تمويل مثل هذه الجماعات
ان تسعى الى تصفيات جسديه للاصوات المدنيه ذات الشعبيه
والقادره على توصيل الفكر العلماني بشكل مبسط الى الناس
كما انها ستقوم بحرب ضروس اعتقد انها بدات بالفعل ضد المساس ببعض مواد الدستور المتعلقه بدين الدوله
ومصادر التشريع الخ !
هناك فى الاتجاه المقابل التيارات التى ستسعى لاجهاض اي محاولات لاقحام الدين فى الدستور الجديد
والقوانين الجديده .. بعض هذه التيارت تؤمن بانه لتقوم دوله علمانيه فى مصر فهي تحتاج الى ثوره عسكريه
كنموذج تركيا مثلا .. وايضا كنموذج عبد الناصر .. فلكي تطرح فكرا اشتراكيا مثلاً .. انت ستصارع قوى دينيه عنيفه !
هذه التيارت قد تمول عمليات اغتيال ايضا لبعض الرموز الدينيه ذات الشعبيه الرافضه للدوله المدنيه
لكي تهيء المناخ الهاديء للتعديلات والقوانين وعدم توتر الامور التى قد تصل الى حد حمل السلاح
واقصاء الاخر من قبل الجماعات الدينيه تحت اسم الجهاد والدفاع عن الدين ..
بالتاكيد لن يربح احد اذا وصلت الامور الى مرحلة سفك الدماء .. وان كان هناك ثمن دوماً للحريه .. لا بد من دفعه !
